السيد ابن طاووس
169
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف
الناس اثنان ( 1 ) . ورواه الثعلبي في تفسير قوله تعالى وأنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون ( 2 ) . 257 - وذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في المتفق عليه من مسند عبد الله بن عمر في الحديث التاسع وستين بعد المائة عن النبي ( ص ) أنه قال لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان ( 3 ) . 258 - وروى الحميدي في عدة أحاديث عن النبي ( ص ) أنه قال الناس تبع لقريش ( 4 ) . 259 - ومن طرائف ما رأيت من عداوتهم لقريش ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الخامس والعشرين بعد المأتين من مسند أبي هريرة قال قال النبي ( ص ) : يهلك الناس بهذا الحي من قريش قالوا فما تأمرنا ؟ قال إن الناس اعتزلوهم ( 5 ) . هذا لفظ الحديث فكيف يصدق عاقل إن النبي ( ص ) يأمر باعتزال قريش فكيف يبقى الإسلام ؟ وأين ذلك من رواياتهم المتواترة بالوصايا في حقهم . ومن طرائف ما رأيت من مناقضات هؤلاء الأربعة المذاهب ومكابراتهم وظلمهم لقريش إن خلقا كثيرا من المسلمين ينكرون على من يقول أنه يكون بعد نبيهم محمد ( ص ) اثنا عشر خليفة من قريش وفي بعضها اثنا عشر أميرا وقد رووا في كتبهم التي سموها صحاحا تصديق ما كذبوه
--> ( 1 ) مسلم في صحيحه : 3 / 1452 ، والبخاري في صحيحه : 8 / 105 . ( 2 ) الزخرف : 44 . ( 3 ) نفس المصدر من الصحيحين . ( 4 ) مسلم في صحيحه : 3 / 1451 . ( 5 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 2236 .